الشيخ أحمد الحملاوي

27

شذا العرف في فن الصرف

الميزان الصّرفي 1 - لما كان أكثر كلمات اللغة العربية ثلاثيّا ، اعتبر علماء الصرف أنّ أصول الكلمات ثلاثة أحرف ، وقابلوها عند الوزن بالفاء والعين واللام ، مصوّرة بصورة الموزون ، فيقولون في وزن قمر مثلا : فعل ، بالتحريك ، وفي حمل : فعل ، بكسر الفاء وسكون العين ، وفي كرم : فعل ، بفتح الفاء وضمّ العين ، وهلمّ جرّا ، ويسمّون الحرف الأوّل فاء الكلمة ، والثاني عين الكلمة ، والثالث لام الكلمة . 2 - فإذا زادت الكلمة على ثلاثة أحرف : فإن كانت زيادتها ناشئة من أصل وضع الكلمة على أربعة أحرف أو خمسة ، زدت في الميزان لاما « 1 » أو لامين على أحرف « ف ع ل » ، فتقول في وزن دحرج مثلا : فعلل ، وفي وزن جحمرش « [ 1 ] » فعللل . وإن كانت ناشئة من تكرير حرف من أصول الكلمة ، كرّرت ما يقابله في الميزان ، فتقول في وزن قدّم مثلا ، بتشديد العين : فعّل ، وفي وزن جلبب : فعلل ؛ ويقال له مضعّف العين « [ 2 ] » أو اللام « [ 3 ] » . وإن كانت الزيادة ناشئة من زيادة حرف أو أكثر من حروف « سألتمونيها » ، التي هي حروف الزيادة ، قابلت الأصول بالأصول ، وعبّرت عن الزائد بلفظه ، فتقول في وزن قائم مثلا : فاعل ، وفي وزن تقدّم : تفعّل ، وفي وزن استخرج : استفعل ، وفي وزن مجتهد : مفتعل ، وهكذا . . . وفيما إذا كان الزائد مبدلا من تاء الافتعال ، ينطق بها نظرا إلى الأصل ، فيقال

--> ( [ 1 ] ) في اللسان الجحمرش من النّساء : الثقيلة السّمجة ، والعجوز الكبيرة . ( [ 2 ] ) مثل قدّم فالحرف الثاني فيها أي عينها مضعّف ( مشدّد ) . ( [ 3 ] ) مثل جلبب فالحرف الثالث فيها أي اللام مكرّر . ( 1 ) زيادة لام واحدة عامة في الفعل والاسم ، نحو : دحرج وجعفر ، وزيادة لامين : خاصة بالاسم ، نحو : سفرجل ، وخصت اللام بالتكرير ، لأنها أقرب . ا ه منه .